فارسی
English
العربیه
اِثَّلاثا ١٨ ربيع الثاني ١٤٣٨
الرمز: 812477
الاخبار »  إقتصاد

 

ازدهار التمويل والمعاملات الإسلامية المالية في كينيا
ظهرت الأعمال المصرفية الإسلامية في كينيا عام 2008 عندما فتَح أول البنوك الإسلامية - بنك المجتمع، والبنك الخليجي الإفريقي - أبوابهما، وأعقب ذلك نموٌّ سريع للتمويل الإسلامي بما شمل التأمين والاستثمارات والمعاشات التي تلتزم بالشريعة الإسلامية، التي تحظرُ التعاملَ بالفائدة أو الربا.
تاريخ الانتشار: ١/١/١٤٣٧
موقع الإجتهاد: رغم البدايات المتواضعة، فإن المؤسسات المالية الإسلامية تنمو سريعًا خلال السنوات الماضية؛ حيث تجذب مزيدًا من انتباه واهتمام كلٍّ من المسلمين وغير المسلمين، الذين - للمرة الأولى - يتعرَّضون للتعرف على مبادئها والتعامل بها.
 
 يقول البروفيسور "نجوجونا نادونجو" - محافظ البنك المركزي الكيني -: "لقد ساعدت البنوكُ الإسلامية في الوقت الحالي المسلمين على الاستفادةِ من الخدمات المَصْرفية دون مُخالفة مبادئِ دينهم، وأسهم وجودُ البنوك أيضًا في جَعْل جمع الموارد الضخمة للاستثمار أمرًا ممكنًا بما يعود بالنفعِ على المواطنين الكِينيين".

ظهرت الأعمال المصرفية الإسلامية في كينيا عام 2008 عندما فتَح أول البنوك الإسلامية - بنك المجتمع، والبنك الخليجي الإفريقي - أبوابهما، وأعقب ذلك نموٌّ سريع للتمويل الإسلامي بما شمل التأمين والاستثمارات والمعاشات التي تلتزم بالشريعة الإسلامية، التي تحظرُ التعاملَ بالفائدة أو الربا.

وأما اليوم، فهذان البنكان أصبحا يتعاملان في ملايين الدولارات التي تشكِّل قوةً مالية تمثِّلُ القوةَ النامية للأفكار الإسلامية الاقتصادية في كينيا.

وفي مارس العام الماضي، استثمر البنك الدولي من خلال فرعه الاستثماري - مؤسسة التمويل الدولية - 5 ملايين دولار في أعمال البنك الخليجي الإفريقي لتقوية قدرتِه على دَعْم الشركات الصغيرة والمتوسطة.

يقول "عبدالله عبدالخالق" - المدير التنفيذي للبنك الخليجي الإفريقي -: "لقد كان الاستثمارُ برهانًا على الثقةِ في عمليات الأعمال المصرفية الإسلامية، وأمارةً على مستقبلها"، وقال أيضًا: "إنه بسبب نجاح البنكين الإسلاميين في جانب جذب ودائع أفراد المجتمع الإسلامي، فتحت البنوك التجارية الأخرى سريعًا أقسامًا إسلامية للتنافُسِ على جَذْب المال الإسلامي، وفي الوقت الراهن أصبح لدى 10 من بين 42 بنكًا تجاريًّا في كينيا أقسامٌ تقدِّمُ ما يطلِقون عليه: قسم المعاملات الإسلامية".

يوجد في كينيا نحو 10 ملايين مسلم من بين مجموع سكانها، الذي يبلغ 36 مليون نسمة، ويحرِّم الإسلامُ الرِّبا وأَخْذَ الفوائد أو دفعَها على القروض، ويجب أن تكون الصفقات التي تُجريها البنوك الإسلامية تدعَمُها أصول ثابتة، وليس عمليات الرهن العقاري المشبوهة.

وتتمثل عمليات التمويل المتوافقة مع الشريعة في عقد إيجار مع خيار الشراء والبيع بالتقسيط، والشراء المشترك، أو عقود البيع، أو الشراكات.

اقتسام الربح:
لقد تأثَّر الكِينيُّون كثيرًا - خاصة من غير المسلمين - ممن يدفعون مساهمات شهرية لشركات التأمين بالمفاجأة السارة عندما تعرَّفوا على التأمين الإسلامي ونموذج التكافل الخاص به؛ حيث يمكِنُهم الحصولُ على جزء من الأرباح التي تحققُها الشركات.

يقول "أحمد بشير" - المدير التنفيذي لمؤسسة التأمين التكافلي الإفريقية، التي تُعَد شركةَ التأمين الإسلامية الوحيدة في كينيا -: "في التأمين التقليدي يحصلُ حملة الأسهم بشركات التأمين على الأرباحِ الكبيرة التي تحققُها الشركات، بينما في التأمين الإسلامي يتقاسمُ العملاء الذين ينتفعون بالتأمين وأصحاب الشركة الأرباحَ".

ووَفْقًا لِما صرح به السيد "بشير"، فإن التحدياتِ الرئيسة التي تواجه التمويلَ الإسلامي في كينيا هي توفُّرُ الأدواتِ المالية الاستثمارية التي تتوافقُ مع الشريعة الإسلامية بأسواق التمويل، مثل: الأسهم، والسندات، والصكوك، ويتعذَّرُ استثمار الموارد الضخمة التي تجمَعُها البنوك والتأمين الإسلاميَّان في بورصة الأوراق المالية بنيروبي، أو في الصكوك الحكومية، التي تقوم جميعُ معاملاتِها على الفوائد الرِّبَوية.

يقول: "ولا يُسمَح لنا أيضًا باستثمار الأموال خارج الدولة؛ حيث تتوفر أدواتُ الاستثمار الإسلامي وتتمتع بتنمية واسعة، كما في الشرق الأوسط وماليزيا، وهذا سببُ ممارستنا للضغوط على الحكومة لخَلْق مساحة بقطاع التمويل للتمويل الإسلامي.

وإلى هذا الحدِّ كانت الاستجابةُ إيجابية فيما يتعلَّقُ بموافقة المنظِّم على إنشاء هيئة استشارية شرعية وطنية لتوجيه عمليةِ إنشاء مساحة لخياراتِ الاستثمار غير المعتمدة على الفوائد الرِّبَوية.

وعلاوة على ما سبق، لا تزال جهودُ إنشاء أول خطة معاش تتوافق مع المبادئ الإسلامية بحلول منتصف العام الحالي تتواصل؛ فخطة المعاش الحالية تستثمر الأموال في قطاع الاستثمارات الذي يقوم على الفائدة الرِّبَوية والخمور والمقامرة، وغيرها من الأشياء التي يحرِّمها الإسلام.

لقد اكتسب التمويلُ الإسلامي هذه القوةَ في كينيا بعد أن أنشأ البنك المركزي في كينيا، مسؤول تنظيم الأعمال المصرفية - شهادةَ تدريب دولية في مجال التمويل الإسلامي؛ وذلك لتوفير الموارد البشرية اللازمة لدَعْم القطاع السريع النمو.

ويقدِّمُ فرع التدريب التابع للبنك، الكلية الكينية للدراسات المالية، التدريبَ بالشراكة مع المركز الدولي التعليمي للتمويل الإسلامي.

يقول "نجوجونا نادونجو" - محافظ البنك المركزي الكيني -: "نشعُرُ أن هذا أفضلُ وقت لتقديم دورة تعليمية لا تشتمل على الأداة التصورية فحسب، ولكن الفرص المتنوعة والتحديات التي تواجه التمويل الإسلامي، الذي لا تنطفئ شعلةُ نموه".

وبشكل عام، يوجدُ إجماع يزداد قوةً على أن التمويل الإسلامي يتمتع بكثير من القدرات على فكِّ رموز القيمة الاقتصادية في كينيا وفي أماكن أخرى حول العالم؛ حيث يجري تنفيذُ مبادئه، وأفضل الممارسات القائمة عليه.
 
 
المصدر: الأخبار
الكلمات الرئيسية: التمويل الإسلامي , المعاملات المالية والمصرفية الإسلامية , كينيا , ازدهار التمويل والمعاملات الإسلامية المالية في كينيا



رأي
الاسم
البريد الإلكتروني
* رأي
 

تحلیل آمار سایت و وبلاگ