فارسی
English
العربیه
اِثَّلاثا ١٨ ذو الحجه ١٤٤٠
الرمز: 812416
الاخبار »  فقه الأسرة والمرأة

 

جدل بمصر حول قرار منع المنعقبات من التدريس في الجامعة
شكل موضوع منع المنقبات من التدريس بجامعة الأزهر الحدث الأبرز هذه الأيام في مصر، خاصة بعد تأكيد مصدر بدار الإفتاء المصرية، عدم تصريح مفتى الجمهورية، بجواز منع النقاب داخل أروقة الجامعات.
تاريخ الانتشار: ٢٣/١٢/١٤٣٦
موقع الإجتهاد: أثار قرار الدكتور جابر نصار، رئيس جامعة القاهرة، حظر ارتداء أعضاء هيئات التدريس بالجامعة، النقاب أثناء إلقاء المحاضرات، موجة من التساؤلات حول مدى تطبيقه فى باقى الجامعات.
 
القرار
يشمل القرار منع عضوات هيئة التدريس والهيئة المعاونة بجميع كليات الجامعة ومعاهدها من إلقاء المحاضرات والدروس النظرية والعملية أو حضور المعامل أو التدريب العلمي وهن منتقبات
 
نصار: القرار محسوم بآراء فقهية
و قال الدكتور جابر نصار، إن مسألة منع المنتقبات من التدريس محسومة بآراء فقهية من دار الإفتاء المصرية، و أن "القرار لن ينتقص من حقوق أساتذة الجامعة، وإنما ينظم التواصل بين الطلاب، وأعضاء هيئة التدريس".

دار الإفتاء المصرية : يعود إلى جهة الإدارة إباحة ومنعا
أكد مصدر بدار الإفتاء المصرية، عدم تصريح الدكتور شوقى علام، مفتى الجمهورية، بجواز منع النقاب داخل أروقة الجامعات، مشيرا إلى أن دار الإفتاء لها رأى شرعى ثابت ونشر قبل ذلك، وهو أن وجه المرأة ليس عورة -كما نص على ذلك جمهور الفقهاء من المالكية والمحققين من الحنفية والشافعية وغيرهم- كما أن ارتداء النقاب للمرأة المسلمة هو من قبيل العادات عند جمهور الفقهاء، لافتا أن وصف النقاب بالعادة يجعله من الأمور الشخصية المباحة التى تتيح للناس حرية اتخاذه من عدمه.

وأوضح أنه إذا تعلق الأمر بجهة الإدارة كجوازات السفر وبطاقات تحقيق الشخصية والعمل فى مجالات الصحة والأجهزة الرقابية والامتحانات ونحو ذلك فإنه حين إذن يعود فى تنظيم ارتداء النقاب إلى جهة الإدارة إباحة ومنعا على ضوء ما يكون سائدا فى مجتمعها بين الناس مما يعتبر صحيحا من عاداتهم وأعرافهم التى لا يصادم مفهومها نصا قطعيا، بل يكون مضمونها متغيرا بتغير الزمان والمكان، وأن كان ضابطها أن تحقق الستر بمفهومه الشرعى، ليكون لباس المرأة تعبيرا عن عقيدتها بأن يكون ملائما لقيمها الدينية التى تندمج بالضرورة فى أخلاق مجتمعها وتقاليده وهو ما قضت به المحكمة الدستورية العليا فى رقابتها على انتماء القوانين للشريعة الإسلامية.
وقد تقرر لدى علماء المسلمين، سلفا وخلفا، فى قواعد فقههم أن لولى الأمر تقييد المباح، خاصة إذا تعلق بمصلحة تعود بالنفع على الرعية ولا تؤول إلى نقض أصل شرعى، وجهة الإدارة فى هذا المقام هى ولى الأمر.
 
مؤيدو القرار ومعارضوه
واعتبر مؤيدو القرار أنه قرار صائب على اعتبار أن العلاقة بين المحاضر أو المحاضرة والطالب/المتلقي يجب أن تكون مباشرة، بينما اعتبر معارضوه أن فيه تعديا على الحرية الشخصية ، ورأى آخرون أنه لن يفيد أو يضر بالعملية التعليمية التي هي في حاجة أصلا إلى إصلاح. 
 
رفض
فقد رفض رؤساء الجامعات بالمحافظات القرار، معتبرين أنه خاص بجامعة القاهرة فقط، وأن هذه المسألة خاضعة لتقدير كل رئيس جامعة، ولم يأت منشور رسمى به من المجلس الأعلى للجامعات، كما تسبب القرار فى حالة من الجدل بين السلفيين والحقوقيين والدعاة.

تضامن و رفض القاطع للقرار من قبل عضوات هيئات التدريس المنتقبات
أعلنت عضوات هيئات التدريس المنتقبات تضامنهن مع زميلاتهن الممنوعات من التدريس بالنقاب في جامعة القاهرة.
وأصدرن بيانا جماعيا، الثلاثاء، أعلن فيه أن قرار الحظر مخالف للشريعة وللدستور المصري، وبدأن في اتخاذ إجراءات قضائية من أجل إلغاء القرار، وملاحقه رئيس جامعة القاهرة جابر نصار، الذي أصدره، وذلك في وقت أصر فيه هذا الأخير على قراره.
 
وأعلنت 63 من عضوات هيئة التدريس بجامعة القاهرة تقدمهن بطعن عاجل أمام محكمة القضاء الإداري لوقف القرار الذي أصدره نصار، بمنعهن من التدريس أو إلقاء المحاضرات أو الدروس العلمية والنظرية والعملية، أو الحضور في المعامل، أو التدريب العملي، وهنَّ منتقبات، في جميع كليات الجامعة، ومعاهدها.
 
ومن جهتهن أكدت عضوات هيئات التدريس المنتقبات بجميع الجامعات المصرية، رفضهن القاطع للقرار، ووصفنه بـ"المعيب المشوب بالتمييز والعنصرية"، وطالبن رئيس جامعة القاهرة بالتراجع عنه، كما طالبن وزير التعليم العالي بسرعة التدخل لرفع الظلم عنهن؛ حرصا على مصلحة الطلاب، وحفاظا على القانون والدستور والأعراف الجامعية، وفق قولهن.
 
وقالت العضوات إن القرار يتعارض مع إسلامية الدولة، وثماني مواد بالدستور المصري أولها المادة 2 التي تنص على أن: "الإسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية ومباديء الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع"، والمادة 8 التي تنص على أن: "تلتزم الدولة بتحقيق تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين دون تمييز".
 
إصرار رئيس الجامعة على قراره
وفي المقابل، أصر رئيس جامعة القاهرة، جابر نصار، على قراره، وشدد - في تصريحات صحفية الثلاثاء 9/7/2015- على أن القرار يأتي حرصا على التواصل مع الطلاب، وحسن أداء العملية التعليمية، وللمصلحة العامة .

تاريخياً
الجدير ذكره أن في سنة 2009 سجلت قضية منع شيخ الأزهر الشيخ طنطاوي المنقبات من دخول حرة جامعة الأزهر وحمله طالبة أزهرية التي كانت ترتديه على ضرورة إزالته جدلا كبيرا في أوساط مصر .
 
 
 
المصادر: خاص موقع الإجتهاد - وكالات الأنباء
الكلمات الرئيسية: الحجاب , مصر , جابر نصار، رئيس جامعة القاهرة , منع المنقبات من التدريس في الجامعة بمصر , منقبات



رأي
الاسم
البريد الإلكتروني
* رأي
 

تحلیل آمار سایت و وبلاگ